محمد نبي بن أحمد التويسركاني

67

لئالي الأخبار

هو انسب بما هو مروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسيره قال : فيشرف الجبار عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة فينادى يا معشر الخلائق أنصتوا واستمعوا منادى الجبار قال فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، قال فتنكسر أصواتهم عند ذلك وتخشع ابصارهم وتضطرب فرائصهم وتفزع قلوبهم ويرفعون رؤسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداع وقال القمي في حديث يأتي عنه : تبقى أعينهم مفتوحة من هول جهنم لا يقدرون ان يطرفوا هيبة وخوفا رافعين رؤسهم مسرعين إلى الداعي ومقبلين بأبصارهم لا يطرفون ، لا قوة ولا جرأة ولا فهم لهم ويشهد له ما في البيان في قوله تعالى « فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ » حيث فسره بأنه لا يسئل المجرم عن جرمه في ذلك الموطن لما يلحقه من الذهول الذي تحار له العقول وان وقعت المسئلة في غير ذلك الوقت بدلالة قوله تعالى « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ » . أقول : قد مر في حديث جبرئيل ان المؤمنين إذا خرجوا من قبورهم يقولون الحمد للّه واللّه أكبر وهؤلاء يقولون : يا حسرتاه ويا ثبوراه فيجىء إلى كل واحد ملكان عند خروجه من القبر يقبض كل واحد منهما عضدا منه وهو قوله تعالى : « كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ » فيقولان : أجب رب العزة وفي خبر عن علي عليه السّلام لا تنشق الأرض عن أحد يوم القيمة الا وملكان آخذان بضبعه يقولان : أجب رب العزة فيتحير من لقائهما ويأخذه الخوف والفزع حتى أنه في تلك الساعة يبيض شعر رأسه وبدنه بعد ما كان اسود وعند ذلك يكثر في الأرض الزلزال حتى يخرج ما فيها من الأثقال وهو قوله تعالى : « إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها » . وفي الرواية أنها تنزلزل من شدة صوت إسرافيل ، وتخرج ما فيها من الدفاين والأموات وتخرج كنوزها فيملاء ظهر الأرض ذهبا ولا أحد يلتفت اليه وكان الذهب يصيح ويقول : اما كنت تخرب دينك ودنياك لاجلى وسيأتي تفصيل شهادة الأرض في لئالى الشهود عليه في لؤلؤ عدد الشهود على الناس يوم القيمة وقوله تعالى « يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ » قيل هي لزلزلة تكون قبل طلوع الشمس من مغربها « يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ » والمقصود الدلالة على أن هولها بحيث إذا دهشت التي